الخميس، فبراير 07، 2008

طباخ الريس....................

في زيارتي الاخيرة للقاهرة...اتتني فرصة مشاهدة فيلم " طباخ الريس " ، و الفيلم بالرغم من أنه كوميدي الا ان له اهدافاأخري ، هذا في رأيي المتواضع..أو هكذا كانت رؤيتي للفيلم.

و فكرة الفيلم تتلخص في ان السيد الرئيس ( خالد زكي ) اختار طباخا جديدا له بدلا من اخر تقاعد أو أحيل الي المعاش ، الطباخ الجديد ( طلعت زكريا )...يتعرض لعدة مفارقات كوميدية...و يكون هو مصدر السيد الرئيس عن الاحوال الحقيقة للشعب

المصري و الاسعار....الرئيس يسأل عن سعر ساندوتش الفول ...و اعوان الرئيس يدعون انه 50 قرشا....و ايضا يسأل عن سعر طبق الكشري....و عن رغيف الخبز....

الرئيس يقرر ان يتجول بدون حرس او رفقة من المعاونين.... فيسارع معاونوه باعلامه ان ذلك لا يمكن لدواعي أمنيه...

و حتي لا أطيل عليكم...و أصل الي الهدف من هذا البوست.... فأن السيد الرئيس في الفيلم يتعرض لمؤامرة عزله عن الاوضاع

الحقيقية للشعب و ذلك تحت ستار ان الرئيس لدية مشاكل اكبر و اعمق و كان الله في عونه و لا نريد أن نشغله بصغار الامور.

و لان الطباخ يصارح الرئيس و يكشف كذب معلومات معاونيه, فأن هؤلاء يقررون التخلص من الطباخ...فتتم مساومته علي تقديم

استقالته علي ان يتم تعيينه طباخا بأحد الفنادق الأستثمارية بألاف الجنيهات بدلا من القروش التي يتقاضاها من الرئاسة و ذلك لتأمين مستقبل ابنه الصغير....

و حين يرفض ذلك...يحضروا تقاريرا طبية...و تحاليل من مراكز مختصة تفيد بأن الطباخ المذكور مصاب بمرض الكبد ..فيروس C

و ان الرئاسة يجب ان تغيره....و ينخدع السيد الرئيس....و يأمر بعلاج الطباخ علي نفقته الشخصية في أرقي المراكز الطبية.

و لمعلوماتكم ، و للمرة الاولي ، تقوم الرقابة الفنية باضافة مشهد الي الفيلم ، و في هذا المشهد يحيل الرئيس أحد معاونيه

المقربين الي المعاش.

الفيلم ذكرني بدراسة عن كيفية صنع القرار في مصر ... و كيف ان هناك جماعات ضغط تتدخل لاستصدار او تعديل او الغاء

قرار.... علي سبيل المثال : غرف التجارة و الصناعة ( يعني رجال الأعمال ) ، النقابات المهنية مثل الاطباء و المهندسين

و المحامين و غيرهم ... وطبعا ضغوط المعلمين و نقابتهم علي الحكومة في الايام الماضية حين رفض نقيب المعلمين

الدكتور مصطفي كمال حلمي مادة في كادر المعلمين الجديد تقضي بفصل المدرس الذي يثبت بالفعل قيامة بالدروس

الخصوصية...اصر الدكتور أحمد درويش و زير التنمية الادارية...و اصر النقيب ...و في النهاية استجابت الحكومة و الغت المادة

المشار اليها اثناء مناقشة مجلس الشوري للموضوع...

ايضا ضغوط نقابة الاطباء لزيادة مرتبات الاطباء....

سؤالي الان هو ..... لماذا نتسأل عن من سيخلف الرئيس ....و المفروض ان نتسأل عمن سيخلف هذه الحلقة المحيطة به

في رأيي ان الجماهير لابد ان تعلم عن كيفية صنع القرار في مصر ، لان هذه القرارات تؤثر في حياة الشعب ، بالطبع لا اعني

هنا القرارات التي لها خلفيات أمنيه او ما شابه...لكن علي الاقل القرارات الاقتصادية ...

تحياتي و دمتم بالف خير

هناك 12 تعليقًا:

عصفور المدينة يقول...

ألذ حاجة عجبتني اللي انت ذكرتها عن إضافة مشهد من قبل الرقابة
إيه الإيجابية دي كلها
يا خوفي لتكون الرقابة دي برضه هي اللي بتضيف مشاهد مسيئة لبعض الأفلام

appy يقول...

بصراحه مدخلتش الفيلم بس احساسى من الاعلانات انه عاوز يوصل رساله بس اللى مش فاهمه هى الرساله لصالح مين هاااااااا طبعا فاههمنى بس ممكن تكون صح فى انالريس فيه حوليه دائرة مغلقه بس لازم هو بنفسه يكسرة
بدل ما يجى يوم فعلا ويقول وديتوا الشعب فين

Desert cat يقول...

هو دايما الحاشية اللى فيها كل المشاكل
يعنى لو الريس يتولى قيادة شعبه ويحاول يقرب منهم يمكن الناس تحبه
لكن كل واحد صاحب مصلحة يبعده كل البعد والمفروض هو يكون فاهم كدا بس معلشى ريسنا مشغول بالتوريث
يمكن الويث يقرب من الشعب ويحس بيهم
يمكن ؟؟؟
طبعا انا مش كان فى بالى اشوف الفيلم
بس بعد شرح حضرتك ان شاء الله ادخله فى القريب العاجل

shayma يقول...

انا مدخلتش الفيلم
:(
بس موضوع الدايرة المغلقه الى حوالين الريس دى زى ما ابى قالت لازم هو الى يكسرها بنفسه الا بقى لو هو مش عايز

سلامى
:))

الربان يقول...

عصفور المدينة
تحياتي و تقديري

الرقابة اضافت مشهد لتحسين صورة الرئيس...بعدما تيقن ان احد مساعديه
لا يصدقه القول.

تحياتي و تقديري و دمت بألف خير.

الربان يقول...

ِAppy

تحياتي و تقديري...

نعم الرئيس حوله دائرة مغلقة...و التخلص منها ليس سهلا...ايام الرئيس عبد الناصر كان صلاح نصر ، رئيس المخابرات ، و أيضا المشير عبد الحكيم عامر...الاول عزل الرئيس عن الشعب.. بحجج أمنيه...و الثاني عزله عن الجيش
فكانت هزيمة 1967....
الرئيس السادات واجهته مراكز القوي
و الباقي طبعا معروف.

قد يكون من الصعب كسر هذه الحلقة الجهنمية لانها تحالفات مصالح بين اعضائها
لكن المحاولة للتغيير واجبه.

تحياتي و تقديري و دمت بألف خير.

الربان يقول...

Desertcat

تحياتي و تقديري...

في رأيي اننا نشغل بالنا بموضوع التوريث...و نغفل عن موضوع أعوان الرئيس....لو الاعوان حول الرئيس كانوا من اصحاب المصداقية في القول و العمل...لصلحت البلاد و العباد...

تحياتي و تقديري و دمت بألف خير.

الربان يقول...

Shyma

تحياتي و تقديري...

أحيانا لا يشعر الانسان بأنه أسير داخل دائرة مغلقة....و أحيانا يشعر بأنه داخل هذه الدائرة.... يحاول ان يكسرها
و يخرج خارجها...لكن حلقاتها ممكن تكون اقوي لانها مترابطة مع حلقات أخري و يجمعها بالحلقات الاخري مصالح مشتركة...

تحياتي و تقديري و دمت بألف خير.

bocycat يقول...

انا مش دخلت الفيلم بس عرفت بيحكى عن ايه ومتهيألى الفيلم اتعمل مخصوص عشان يوضح للناس فى ظل الظروف دى ان الريس مش بيعرف حاجة عن اللى بيحصل فى بلده ولا لشعبه ... ازاى يبقى راع وميعرفش حاجة عن رعيته ويسيب الامور كدة للى حواليه ... الثقة متنفعش فى المسائل المصيرية دى ... انا مش مقتنعة بفكرة الفيلم ولا مصدقاها وبسميه نفاااااااااااق ... عشان اكيد كل حاجة معروفة ومدروسة

الربان يقول...

Bocycat

تحياتي و تقديري....

الفيلم أظهر النفاق من رجال حول الرئيس....في احدي زيارات الرئيس لافتتاح مشروع في احدي القري...زار بيت
ناس من القرية...و شرب الشاي مع الرجل و زوجته و اللذين أكدا أنهما سعداء و كل شيء عال العال...

و بالمصادفة بعد ذلك لمح الرئيس وجه ممثلة ، كان هو بالضبط وجه الزوجه
وعرف اللعبة...و كانت الحجة انهم يشفقون علي الرئيس من مسؤلياته و أعبائة الكثيرة...

أتمني من الله ان يكون الفيلم من نوع الفنتازيا...و الا يكون من الواقع.


تحياتي و تتقديري ودمت بألف خير.

haneen يقول...

عزيزى الربان

اذا كان الرئيس بتوصلوا الشتايم وآخر النكت وآخر الشتايم اللى بيشتم بيها وآخر المدونات اللى هزئته يبقى ازاى مش بيعرف الشعب عايش ازاى ولا بيعانى من ايه دا فيلم للاسف اتعمل لحساب بسلامته الريس وانا كنت من اشد المعجبات بيوسف معاطى وبجرئته فى كتاباته لكن للاسف واضح ان هو كمان بقى من المحاسيب اللى خايفين على نفسهم واكل عيشهم فبقى يلايم اموره

وآه يا بلد النفاق فيكى بقى سمه والجبن بقى علامه


خالص تحياتى

الربان يقول...

عزيزتي حنين

تحياتي و تقديري....

الرئيس تصله الشتائم والنكت من بعض الاشخاص حوله...هذا صحيح ، لكن ايضا هناك محاولات لفرض تعتيم من فئة معينه حول الرئيس.

الكاتب محمود فوزي في برنامج حوار علي نار هادئة ...كان مستضيف الدكتور محمود جامع...و كان الدكتور جامع من المقربين الي الرئيس السادات...و روي له
الاتي :

الرئيس السادات كلف رئيس الوزراء في ذلك الوقت السيد ممدوح سالم في مفاتحة الشيخ الشعراوي في تعيينه شيخا للازهر بعد وفاة شيخ الازهر في ذلك الوقت.
السيد ممدوح سالم عاد الي السادات وقال له ان الشيخ الشعراوي رفض....
و تبين بعد ذلك ان السيد ممدوح سالم لم يفاتح اصلا الشيخ الشعراوي في هذا الامر....
و حين علم السادات بذلك و سأل ممدوح سالم سالم أجابه بان الشيخ شعراوي ستسبب في مشاكل ان عين شيخا للازهر...
و ان الرئيس السادات في غني عن المشاكل..

شيء اخر دار في نفس الحوار...انه كان هناك صديقا مشترك للدكتور جامع و السادات...و مرض هذا الصديق مرضا شديدا...و حين علم السادات طلب من الدكتور جامع ان يخبره اذا توفي هذا الصديق...
وحين توفي الصديق ...اتصل الدكتور جامع بمكتب السادات لاعلامه بالنبأ فكان رد سكرتير السادات( علي حد قول الدكتور جامع )...ان الرئيس مشغول باجتماعات مع الرئيس الفرنسي... فاخبره الدكتور جامع بانه يجب عليه ان يخبر الرئيس بوفاة هذا الشخص للاهمية.. و بالفعل تم اعلامه...و استأذن السادات
من الرئيس الفرنسي...و حضر جنازة صديقة...و صلي عليه...

بعضهم يحجب المعلومة بحسن نيه..و بعضهم
غير ذلك لانهم اصحاب مصالح....

تحياتي و تقديري و دمت بالف خير.